وهبة الزحيلي
78
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
مسؤولية المشركين في الآخرة وأسبابها [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 22 إلى 37 ] احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 ) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ( 24 ) ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 25 ) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( 26 ) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 27 ) قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ ( 28 ) قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 29 ) وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ ( 30 ) فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ ( 31 ) فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ ( 32 ) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 33 ) إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 34 ) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ( 35 ) وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ ( 36 ) بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ( 37 ) الإعراب : ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ما : استفهامية ، مبتدأ ، و لَكُمْ : خبره ، و لا تَناصَرُونَ : جملة في موضع نصب على الحال من الضمير المجرور في لَكُمْ مثل : مالك قائما . يَسْتَكْبِرُونَ موضع الجملة إما منصوب على أنه خبر « كان » وجملتها في موضع رفع خبر إن ، وإما مرفوع على أنه خبر « إن » و « كان » ملغاة . البلاغة : فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ أسلوب تهكمي في الهداية ، لأنها تكون إلى طريق النعيم ، لا إلى صراط الجحيم . عَنِ الْيَمِينِ استعارة لجهة الخير أو للقوة والشدة أو لجهة الدين .